Description

لمشروعات الأوروبية المبكرة
لتأسيس دولة لليهود
هل بدأت القصة مع تيودور هرتزل، أم كانت هناك إرهاصات سبقت ظهوره على مسرح الأحداث؟
وعلام استندت هذه التحركات المبكرة؟ هل، كما قيل لاحقًا، إلى رغبة في مساعدة اليهود المساكين على تحقيق حلمهم؟ أم إلى رغبة في التخلص منهم؟ ولماذا؟
ما الذي كان يعنيه وجود جماعة يهودية في وسط مجتمعي أوروبي مسيحي، وفي الوعي الجمعي الأوروبي قبل بدايات عصر الحداثة؟ وماذا كان يعنيه أن تكون يهوديًا في مجتمع ينظر إليك بوصفك من أجرم في حق الإله؟
هل كان اليهود في عصور ما قبل الحداثة يشعرون بأنهم أوروبيون أم بأنهم مختلفون؟ وإن قلنا إن الأخير كان هو الواقع، فإلى أي مدى عمّق هذا الشعور بالاختلاف من التقوقع على الذات ومن الشعور بالدونية لدى الجماعات اليهودية؟
الإجابة عن كل هذه الأسئلة تشكل بنية الأفكار الأولى التي ينهض عليها هذا الكتاب، إذ يحاول تفسير المشروعات المبكرة التي طرحتها الدول الأوروبية لتأسيس دولة لليهود خارج أوروبا. وفي إجابته عن هذا السؤال، نرى الكتاب يتأرجح بين كونها محاولات صدرت إما عن اشمئزاز منهم ورغبة في لفظهم، وإما عن تعاطف معهم. وقد يصل القارئ في النهاية إلى ترجيح آخر في رصده للحراك الأوروبي، وهو رؤية الجماعات الحاكمة الأوروبية لإمكانية استغلال “أشباه البشر هؤلاء” في خدمة المشروع الاستعماري الأوروبي. غير أن هذا يظل المسكوت عنه، وإن كان مستشعرًا بقوة في طرح هذا الكتاب.
تأتي ترجمة هذا العمل المهم في إطار مشروع بحثي كبير ينهض به باحث مصري، يقوم على التنقيب في الملفات القديمة لإلقاء الضوء على أحداث وقعت وأصابتنا في القلب، ولن ننهض منها إلا بتفكيك السرديات ومعرفة فقه الأولويات.
يعمل الباحث المصري الدكتور علي الرفاعي في واحدة من أرقى الجامعات الألمانية في مجال بحوث الاستشراق والديانات اليهودية والمسيحية والإسلام، ومن خلال تخصصه الدقيق في الدراسات اليهودية يقف على أرضية صلبة من العلم ومن التماس المباشر مع ملفات التاريخ.
وإذ تنشر البحر الأحمر هذا الكتاب المهم، فإننا نشد على يديه مثمنين جهده الحالي، إضافة إلى جهوده السابقة، وننتظر منه المزيد.
يقع الكتاب في 336 صفحة من القطع الوسيط، وصمم غلافه الفنان الكبير الأستاذ أحمد الصباغ.

Additional information

ISBN

9789778836967