Description
هل للعلم دين؟ وهل للدين علم؟
وهل يجوز وصف عِلمٍ ما بأنه مسلم أو مسيحي أو بوذي أو هندوكي؟
يجول بنا هذا الكتاب في مبحث هام من مباحث العلوم الإنسانية التي تتقاطع فيها بشدة خطوط التخصصات المختلفة. فبينما يهدف علم النفس إلى فهم الدوافع الكامنة واستقراء مآلات متوقعة في الشخصية، ويرمي في الوقت ذاته إلى الوصول بالإنسان إلى التوازن والرضا عن الذات نجد الدين يهدف إلى إسعاد البشر وتحقيق خير الدارين عن طريق الطاعات والعبادات، وتهذيب النفس ومعالجة همومها وتيسير الحياة على البشر من حيث الوعد للصالحين بحسن المآب، والوعيد للضالين بالعقاب من خلال منهج تربوي تقويمي يهدف إلى وضع الإطار الضابط لعلاقة الإنسان بالآخرين وبنفسه وبخالقه. وهنا تتقاطع الخطوط، وتبرز أهمية علم النفس الإيجابي وعلاقته الوثيقة بالدين.
علم النفس الإيجابي هو مبحث حديث نسبيًّا في علم أصيل ذي تقليد متصل؛ يهدف إلى إرشاد الروح البشرية إلى قيمها النبيلة الساكنة فيها والعمل على تنشيطها وتحفيزها لخلق نظرة أكثر سعادة وواقعية في ذات الوقت. ولأن قوى الإيجابية تسكن أكثر ما تسكن في الدين أعاد علماء النفس المعاصرون في الأكاديميا الغربية اكتشاف أهمية الدين في تحقيق التوازن والسعادة في حياة الإنسان المعاصر، سواء أكان هذا الدين هو الإسلام أو المسيحية أو البوذية أو غيرها.
كتب هذا الكتاب مجموعة كبيرة من علماء النفس في كبرى جامعات الغرب بهدف تقديم دليل إرشادي إيجابي وخال من التعقيدات الأكاديمية للمسلمين في جميع أنحاء العالم من أجل الوصول إلى العافية والاستشفاء النفسيين. يتناول الباحثون أهمية الذكر والصلاة والصيام وقيام الليل والصدقة والإحسان والعفة والحج، كل هذا ليس من منظور رجل الدين، بل من منظور عالم النفس أو الطبيب النفسي.
كتاب جديرٌ ليس فقط بالقراءة، ولكن التطبيق.




