Description

لا يمكن فهم العلاقة بين الإسلام وأوروبا بوصفها مجرد حدث من التاريخ أو ظاهرة من الزمن المعاصر، وإنمـا هـي سردية متصلة من التبادل الثقافي والسياسي والديني الذي شكّل هوية القارة ذاتها، وفي عصرنا الحالي الذي تتزايد فيـه التساؤلات عن مكان ومكانة المسلمين في المجتمعات الأوروبية، يأتي هذا العمل الأكاديمي الرصين ليقدم فهما عميقًا ومتوازنا لواقع معقد يحتاج إلى نظرة علمية دقيقة.
بلغ عدد المسلمين في أوروبا الثلاثين مليونًا، ويحاول هذا الكتاب تقصّي أحوالهم في جولة شائقة في جنبات القارة العجوز منوّعا حديثه بين الجغرافيا والتاريخ فيحدثنا عن الواقع شديد العلمانية في الغرب الأوروبي وعن إشكالية المسلمين الفرنسيين والبلجيكيين والهولنديين بين الوطن وبين العقيدة وتبعات وتطبيقات هذا في كافة المستويات من تعليم ولباس للمرأة وأعياد وطعام وغيره. يناقش الكتاب تعامل الأسبان مع إرثهم الإسلامي ونظرتهم المتأرجحة بين فخر بمجـد تـليـد وبين إنكار تام له، كما يستعرض الوجود الإسلامي في شرق أوروبا محللا أحوال المسلمين في كرواتيا، والوجود الإسلامي الممتد في اليونان وكيف تخول الدولة اليونانية الحديثة للمفتي اليوناني القضاء في شئون المسلمين الشخصية في استمرارية لنظام الملل العثماني. يعالج الكتاب كذلك أحوال المسلمين في الشمال الإسكندينافي، حيث بلغ عددهم في السويد وحدها مليون فرد، كما يرصد النتائج العكسية لمنع المآذن في سويسرا وتعامل النمسا الإيجابي مع الإسلام وثماره سياسيا وثقافيا. الكتاب هو أكثر من مجرد دراسة أكاديمية هو دعوة لفهم أعمق وأكثر دقة لواقع معقد؛ يقدم للقارئ العربي صورة شاملة عن التحديات والفرص التي يواجهها المسلمون في أوروبا، ويسلّط الضوء على الإسهامات الثقافية والحضارية التي قدموها، وما يزالون. كتاب يهم الجميع المسلم في أوروبا والمسلم الذي يعتزم الهجرة إليها والباحث المهتم بشئون الدعوة والمسلمين في العالم.

Show Book Brief (PDF)

Additional information

ISBN

Language

Pages

select-format

Paperback