Availability: In Stock

هندسة الروح النازية

EGP550.00

Category:

Description

بطبيعة الحال، فإن عامة الناس لا يريدون الحرب، لا في روسيا ولا في إنجلترا ولا في أمريكا، ولا حتى في ألمانيا. وهذا أمر مفهوم. لكن قادة البلاد هم من يحددون السياسة. ودائما ما كان جز الشعوب للحروب أمرًا بسيطا، سواء كان النظام ديمقراطيا أو دكتاتوريًا، فاشيًا أو برلمانيا، أو ديكتاتوريا شيوعيًّا، وسواء كانت الشعوب تتمتع بالحرية أم لا. فليس صعبًا أن تمشي الشعوب خلف القادة. كل ما عليك فعله هو أن تخبرهم بأنهم معرضون للهجوم من عدو ما، وأن تهاجم دعاة السلام بتهم عدم الوطنية وتعريض البلاد للخطر».
هكذا، لخص هيرمان جورينج Hermann Goring)، أحد أبرز قادة الحزب النازي الألماني، ومؤسس جهاز الشرطة السرية الجيستابو، آلية السيطرة على الجماهير تحت الأنظمة الشمولية. إنها دورة مأساوية تتكرر: حشد الشعوب خلف زعامة منفردة تغذية الخوف من «عدو» متربص تقديم إنجازات ظاهرية لشرائح محدودة، ثم انهيار مدمر يترك الأوطان والشعوب في حالة خراب.
يكشف الكتاب بتفاصيل دقيقة وموثقة، ما جرى في سياسات ألمانيا النازية ودور المهندسين وإدارة الهندسة النازية في ترسيخ الدعاية في الذهن الجمعي الألماني عبر إنجازات عُدّت حينها- مبهرة في مجال التكنولوجيا والإنتاج، لكنها سرعان ما تحولت إلى أدوات للغرور والغطرسة والعنصرية، لتقود – في النهاية – إلى كارثة أودت بحياة الملايين، وفرضت على الألمان عقودا من الذل بعد الهزيمة.
كتاب يعرض التجربة النازية نموذجًا ساطعًا ديكتاتورية ترافقت مع سرديات «استرجاع العزة» و»التفوق العرقي» أفضت في النهاية إلى دمار شامل أودى بحياة ملايين من المتورطين والأبرياء، سواء بسواء.

Additional information

ISBN

Author

Language

Pages

select-format

Paperback