Description

نشأت الصهيونية كأيديولوجية سياسية حديثة استجابة لثلاثة تحديات رئيسية واجهتها أوروبا في القرن التاسع عشر، عصر الاستعمار الغربي، وهي ظهور وانتشار الاستعمار، فشل الأفكار الليبرالية الأوروبية في استيعاب اليهود، وانتشار القومية والأفكار الشوفينية في الداخل الأوروبي؛ ولذا لعبت القوى الاستعمارية الأوروبية دورًا رئيسيًا في دعم الصهيونية، حيث رأت فيها وسيلة لتحقيق أهدافها في المنطقة العربية، إضافة إلى التخلص من اليهود، فكانت إسرائيل حلا براجماتيا بامتياز.
يرمي هذا الكتاب الصغير إلى التعرف على الحركة الصهيونية وعلاقتها بالقوميات الأوروبية والاستعمار الغربي، ويتطرق إلى الصهيونية المسيحية ودورها في دعم الحركة الصهيونية. كما يشير إلى التحديات التي واجهت الحركة الصهيونية والخلافات الداخلية بين مختلف تياراتها وظهور ما يُعرف بما بعد الصهيونية.
تواجه الصهيونية تحديات داخلية كبيرة في الوقت الحالي، تتمثل في الخلافات بين الصهاينة العلمانيين والدينيين حول هوية الدولة وعلاقتها بالدين بالإضافة إلى التوترات بين اليهود من أصول مختلفة، مثل الأشكناز والسفارديم. لا يزال المعنى الحقيقي للصهيونية، حتى بعد إنشاء دولة إسرائيل موضوعًا مثيراً للجدل، فبينما هي بالنسبة للبعض مجرد الدعوة إلى فكرة وجود دولة يهودية يرى آخرون أنها تعني الانتقال والهجرة إلى إسرائيل. هذا الاختلاف في التفسير يعكس التوترات العميقة بين الدين والقومية في المجتمع الإسرائيلي؛ ولذلك يجري الحديث عن فكرة أن إسرائيل تمر بعملية انتقال من الصهيونية إلى ما بعد الصهيونية، حيث إن أغلب أهداف الصهيونية تحققت مع قيام دولة إسرائيل.

Additional information

Author

ISBN

Language

Pages

select-format

Paperback